السيد محمد بحر العلوم

357

بلغة الفقيه

وكذا الذي قبله ( 1 ) " وبإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة عن أحمد بن الحسن وغيره عن معاوية بن وهب ، ولا أعلم ابن أبي حمزة إلا رواه عن معاوية بن وهب ، قال قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الرجل يكون له العبد والأمة قد عرفت ذلك فيقول أبق غلامي أو أمتي ، فيكلفونه القضاة شاهدين بأن هذا غلامه أو أمته لم يبع ولم يهب ، الشهد على هذا إذا كلفناه ؟ قال نعم " ( 2 ) انتهى . وثانيا : إن البينة التي تنفك غالبا عن الاستصحاب لما اعتبرها الشارع في موارد اليد التي يخالف مفادها مقتضى البينة ، دل على تقدم استصحابها بالخصوص على اليد بالنصوص ، وإن كانت اليد مقدمة على غيره من سائر الاستصحابات . وبالجملة كما أن اعتبار اليد في مورد الاستصحاب دل على تقديمها عليه ، وإلا لكان اعتبارها لغوا كذلك اعتبار البينة التي لم تنفك غالبا عن الاستصحاب في موارد اليد دل على تقديمه بالخصوص عليها وإلا لكان اعتبار البينة لغوا في أغلب مواردها ( ودعوى ) اختصاص اجراء الاستصحاب بالحاكم دون الشاهد ( مدفوعة ) بلزوم تركب ميزان القضاء حينئذ من البينة وفعل الحاكم ، مع أن الحكم منه إنما يكون بعد إقامة الميزان عنده . وكيف كان ، فالمستفاد من الأخبار المتقدمة بضميمة ما ورد فيما يعتبر في الشهادة من العلم الحاصل من طريق الحس كما عن بعض جمودا على التمثيل بالمحسوس من الشمس والكف في النصوص ، أو الأعم منه ومن غيره تنزيلا للمنصوص على المثال بإرادة حصول تلك المرتبة من العلم القطعي إن ما هو معتبر حين التحمل غير ما هو معتبر حين الأداء ، لأن العلم الحاصل بالحسن أو ما هو مثله لا بد من ضعفه ، بل وزواله غالبا

--> ( 1 ) المصدر الآنف الذكر حديث ( 2 ) مع تبعه الأخير . ( 2 ) المصدر الآنف الذكر حديث ( 3 ) .